ابن شهر آشوب

240

المناقب

أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْعَوَالِي وَاخْتَلَفُوا أَيْنَ يُدْفَنُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْبَقِيعِ وَقَالَ آخَرُونَ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ إِلَّا فِي أَطْهَرِ بِقَاعٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَاتَّفَقَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى قَوْلِهِ وَدُفِنَ فِي حُجْرَتِهِ . تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قُلْنَا فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ أَهْلِي . وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ الَّذِي نَزَلَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ وَشُقْرَانُ وَلِهَذَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا الْأَوَّلُ أَنَا الْآخِرُ . الحميري وكفاه تغسيله وحده * أحمد ميتا ووضعه في اللحد العبدي من كان صنو النبي غير علي * من غسل الطهر ثم واراه العوني من غسل المرسل من أنزله * في لحده وعنه للدين قضى وَأَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع نَفْسِي عَلَى زَفَرَاتِهَا مَحْبُوسَةٌ * يَا لَيْتَهَا خَرَجَتْ مَعَ الزَّفَرَاتِ لَا خَيْرَ بَعْدَكِ فِي الْحَيَاةِ وَإِنَّمَا * أَخْشَى مَخَافَةَ أَنْ تَطُولَ حَيَاتِي . وَلَهُ ع أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَدَفْنِهِ * بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى هَالِكٍ ثَوَى « 1 » رُزِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى * بِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الْوَرَى وَكَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ * لَهُمْ مَعْقِلٌ حِرْزٌ حَرِيزٌ مِنَ الْعِدَى وَكُنَّا بِهِ شُمَّ الْأُنُوفِ بِنَحْوِهِ * عَلَى مَوْضِعٍ لَا يُسْتَطَاعُ وَلَا يُرَى « 2 »

--> ( 1 ) آسى : اي حزن . وثوى بالمكان : اي أقام به والرزء بالضم : المصيبة . ( 2 ) وفي نسخة البحار ذكر بعد هذا البيت : وكنا بمرآه نرى النور والهدى * صباح مساء زاح فينا أو اقتدى لقد غشيتنا ظلمة بعد موته * نهارا فقد زادت على ظلمة الدجى فيا خير ( الخ ) .